• kenburns1

    الجماعة القرويةالويدان

    جماعة قروية تسعى للافضل

    arrow-down.png

المنجزات

عملت جماعة الويدان خلال فترات ولاياتها من التدخل في العديد من المجالات و القطاعات الحيوية للرفع من مردويتها بفعل مخطط تنموي شامل ومحكم يضمن للجماعة طموحاتها وآفاقها المسقبلية المتعاقد عليها من أجل النهوض بالمنطقة بفضل هذا الفعل التنموي المحلي النموذجي .


تعتبر الفلاحة من أهم الأنشطة الاقتصادية التي تتميز بها جماعة الويدان وتحتل المرتبة الأولى من حيث الاهتمام من لدن السكان كون غالبيتهم فلاحين، ونظرا للظروف المناخية وخصوبة التربة وتوفر المياه الجوفية بالأساس، ونظرا للاعتبارات المرتبطة بالمجال والموقع وتوفر اليد العاملة من جهة أخرى، يحظى هذا المجال باٍهتمام كبير من لدن الجماعة من خلال إبرام اتفاقيات وعقد شراكات خصوصا مع شركاء من المجال الحضري بمدينة مراكش، حيث تم تبسيط وتيسير استفادة الفلاحين من برنامج المغرب الأخضر ، خصوصا في مجال السقي ، إذ أن كل الأنشطة الفلاحية المزاولة في تراب الجماعة تعتمد على السقي ، الشيء الذي جعل الجماعة تفكر في خلق تعاونيات فلاحية تدبر أمور السقي بين الفلاحين . وتمتد الأراضي المسقية على مساحة تقدر بحوالي 5979 هكتار، حيث ارتفعت مساحتها بعد أن كانت لاتتجاوز5500 هكتار سنة 2001 كما جاء في التقرير الاثباتي لتصميم التهيئة للجماعة وكانت تمثل مع ذلك النسبة الغالبة 60.44 % وهو ما يبرز خصوصية الفلاحة المعتمدة هنا على الفرشة المائية بنسبة تفوق 60 %.

وتتغذى الفرشة المائية للجماعة والمرتبطة بخزانات الأطلس بسرعة ملحوظة أثناء التساقطات بسبب نوعية التربة النافذة وعبور الأودية خصوصا في المناطق الشرقية والشمالية .وتعتبر جماعة الويدان من أزهى المناطق وأوفرها على مستوى الموارد المائية بالإضافة إلى كون الأودية القادمة إليها من جبال الأطلس، تجلب إليها كميات تفيض عن حاجياتها من مياه السقي، و تتوفر على فرشة مائية قريبة ومهمة كانت تشكل على الدوام أهم مورد للماء خلال فترات الجفاف و لا تزال المورد الأساسي لمياه السقي و الشرب على حد سواء.

و من ضمن البرامج التي ساهمت في إبراز النشاط الفلاحي بجماعة الويدن وتطوره ، المشروع المندمج المعروف بمحيط السقي Z7 الذي تم انجازه سنة 2001 في إطار البرنامج الوطني للري والذي تم بمساهمة البنك الاروبي للتنمية وكان يهدف بالخصوص فيما يتعلق انذك بعمالة سيدي يوسف بن علي إلى سقي 1005 هكتار عن طريق المياه الجوفية بالموازاة مع المناطق المستهدفة بالسقي عن طريق المياه السطحية بالحـوز الأوسط مما أضفى على هذا المشروع صفة كونه مشروعا مندمجا يستهدف بالنسبة لجماعة الويدان إحداث شبكة طرقية وتمديد الخطوط الكهربائية بالإضافة الى حفر أربعة ابار لسقي الأراضي الفلاحية سلمت لأربع جمعيات فلاحية.

وتم الاستفادة من برنامج فلاحي يروم إصلاح زراعي يهم توزيع مجموعة من الأراضي في شكل عقدة ما بين الدولة من جهة والفلاحين من جهة أخرى ونذكر تجربة 1960 التي كانت بادرة طيبة استفاد منها على صعيد عمالة مراكش آنذاك 400 عائلة بمجموع مساحة تقدر ب 4000 هكتار . وقد استفادت منها سكان التعاونية الشرقية للجماعة . كما تم توزيع بعض الأراضي ضمن ما عرف بوحدات الإنتاج استفاد منها السكان كما هو الشأن بالنسبة لتعاونية الفردي البالغ مساحتها 117 هكتار و18 و55 سنتيار.

و تتنوع المنتجات الفلاحية بين زراعة الحبوب التي بدأت تعرف تراجعا في نسبة مساحاتها لفائدة المنتجات المتعلقة بالخضر والفواكه والأعلاف ولا سيما التطور الملحوظ فيما يخص الأشجار المثمرة . وتشتهر الويدان بجودة الإنتاج فيما يتعلق ببعض أنواع الحوامض والعنب واعتبارها كذلك من الأماكن القليلة المشهورة بإنتاج الملوخية ببلادنا.

و نجد أن المساحات المخصصة للأصناف الفلاحية المتعددة تتغير من حيث النوع والمساحة، لذا فالمساحات التي تهم الحوامض فقد انتقلت من 1062 هكتار سنة 2000 إلى 7565 هكتار سنة 2007 وهي زيادة كبيرة .كما جاء في بيانات محينة لمكتب الحوز، و نلاحظ الشيء نفسه وان كان بنسبة اقل فيما يخص أشجار الزيتون التي بلغت سنة 2000 حوالي 2212 هكتار لتنتقل إلى 2600 هكتار سنة 2007 بحيث باتت المساحة المخصصة لأشجار الزيتون بالجماعة تشكل النسبة الغالبة بالمقارنة مع أشجار الحوامض.

وتقدر مساحة زراعة الخضر بحوالي 90 هكتارا تشغل الملوخية ثلثها إلى أكثر من ذلك حسب بيانات المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي . وبحكم انتشار تربية الدواجن في الغالب بالمناطق القريبة من المدينة فان الجماعة تأوي عددا من المحلات الخاصة بإنتاج الدواجن يبلغ العدد المرخص لها سبع محلات خمسة منها مخصصة لإنتاج الدواجن التي تزود المنطقة إضافة إلى مدينة مراكش بصفة خاصة، وذلك بحوالي 4068 طن من اللحوم البيضاء سنويا ، أما بالنسبة للوحدتين الأخرويتين فهما خاصتان بإنتاج الكتاكيت ويبلغ إنتاجهما حوالي 240000 كتكوت سنويا.

بحكم شساعة مساحة منطقة الويدان التي تقدر ب 150 كلم مربع ، تعرف الجماعة توسعا عمرانيا سريعا ونموا ديمغرافيا متطورا ، ولهذا فاٍن الجماعة ومع ازدياد متطلبات الساكنة على مستوى إقبال الساكنة على طلبات رخص البناء، تعمل على تبسيط الخدامات الإدارية للمواطنين لمساعدتهم . ومن جانب آخر، جماعة الويدان عرفت أيضا إقبالا وامتدادا حيويا في مجال الاستثمار الداخلي و الخارجي، وخاصة فيما يتعلق بالمشاريع السياحية التي تعرفها المنطقة المدارية لمدينة مراكش.

وقد شهدت المنطقة كذلك في السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا فيما يخص جلب الاستثمارات ورؤوس الأموال التي تتلخص دوافعها في أهمية الموقع الاستراتيجي للجماعة ومؤهلاته الطبيعية ووجود شبكة من الطرق (سنتحدث عنها في القسم الثاني) مما يبرز أهمية المجال الترابي للجماعة على كافة الأصعدة.

وبلغ عدد المشاريع السياحية بالجماعة إلى حوالي 250 مشروعا 90 % منها في طور الاشتغال وحوالي 10% في طور الانجاز ، وتساهم هذه المشاريع في التطور الذي تعرفه المنطقة ككل، ونخص بالذكر هنا ما يتعلق بتنمية الموارد المالية للجماعة من خلال الزيادة المسجلة في ارتفاع وتيرة المداخيل في السنوات الأخيرة، فضلا عن بعض الهبات الأخرى كما سبق الحديث عن ذلك.

ومن أهم العوامل المحفزة للنشاط السياحي بالجماعة نذكر ما يلي :
• الاستفادة من الإستراتيجية القطاعية على مستوى مدينة مراكش؛
• توفر المنشات ذات المستوى الملائم؛
• المناظر الطبيعية الخلابة والهواء النقي.
• توفر المنشات ذات المستوى الملائم.

و تساهم جماعة الويدان في تأهيل البنية التحتية والمؤسسات التعليمية، حيث تعمل الجماعة على ربط التواصل مع المستثمرين وإشراكهم في قضايا الجماعة سعيا إلى تفعيل مفهوم الحكامة وتوسيع قاعدة المشاركة بجعل مختلف الفاعلين المحليين مواكبين لهموم التنمية المحلية، الشيء الذي أثمر على عدة مستويات نذكر منها بعض الهبات المتمثلة في سيارة نفعية وسيارة إسعاف وشاحنة لجمع النفايات، وغير ذلك من أشكال التدخل التي تترجم إلى ارض الواقع مفهوم الحكامة الجيدة .

تتواجد على طول الأودية المخترقة للمجال الترابي للجماعة عدة مقالع للرمال والأحجار التي تستغلها عدة شركات ، ويعتبر مقلع الفيض على الحدود الشرقية مع جماعة أولاد حسون أحد هذه المقالع المهمة ، ويأتي مقلع واد الزات قرب دوار أولاد الكرن والذي تبلغ طاقته الإنتاجية بحسب الترخيص الممنوح لشركة sud gravette عشرة آلاف 10000 متر مكعب. بحيث يشغل أزيد من خمسة عشر فردا من اليد العاملة بكيفية مباشرة ، وقد بلغت الطاقة الإنتاجية للمقلع حاليا عشرة ألاف 10000 متر مكعب بحسب الترخيص الممنوح من طرف وكالة الحوض المائي لشركة سيفامين منذ سنة 2006 وتتواجد به محطة للتكسير واستخراج الرمال ويشغل بكيفية مباشرة احد عشر فردا من اليد العاملة.

أما مقلع واد امي نزات و مقلع واد الحجر يشملان محطة للتكسير ومقلع استخراج الرمال وتبلغ طاقته الإنتاجية حاليا عشرين ألف 10000 متر مكعب بحسب الترخيص لشركة Tractra ، ويتم تقسيم مداخيله بالتساوي مع جماعة أولاد حسون بحكم تواجده بالمنطقة الحدودية من الجهة الشرقية . ويشغل المقلع بكيفية مباشرة أزيد من عشرة أفراد من اليد العاملة . أضف مجموعة أخرى من المقالع الحجرية التي تقتسم مواردها جماعة الويدان مع جماعة أخرى على الحدود.

وتتمركز معظم هذه المقالع على الحدود الشرقية والشمالية، بحيث بدأ الترخيص باستغلال هذه المقالع بكيفية تنافسية بين مختلف الشركات خلال المدة الزمنية ما بعد سنة 2005 . وتعمل الجماعة بناء على احد مقتضيات المادة 50 من الميثاق الجماعي فيما يخص تنظيم استغلال المقالع من اجل الحد من الاستغلال المفرط حقا للمقالع المتواجدة بالمجال الترابي وفقا للتوجهات العامة للبلاد فيما يخص إقرار الميثاق الوطني للبيئية والتنمية المستدامة،حيث تم توجيه عدة مراسلات إلى السلطة الإقليمية مما كان من نتائجه خروج اللجنة الإقليمية لتتبع المقالع بناء على ملاحظات الجماعة وتحفظاتها في كثير من الاجتماعات الخاصة بتجديد التراخيص.

إذا كان المجال الترابي يعرف رواجا مهما من حيث عدد الأنشطة ذات الأوجه المتعددة، فإن الرهان يبقى على توجه المخطط الجماعي الذي يروم تحقيق مفهوم التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وذلك اعتبارا للأهمية الايكولوجية لواحات النخيل والمناظر الطبيعية ونظافة الهواء التي تعتبر من العناصر التي جعلت المجال الترابي للجماعة قبلة للمستثمرين وموضوع تهافت أصبح يهدد توازنها العمراني والبيئي.

وقد أصبح المجال الترابي ذو الخصوصيات الطبيعية المتميزة والمذكورة سابقا يتراجع بكيفية أصبح يلاحظها حتى المواطن العادي، حيث سجل ذلك أثناء الورشات، وهذا راجع إلى تكتل مجموعة من العوامل تهدد حقيقة مفهوم التنمية المستدامة.

وهكذا فمن السيئات البارزة للتدهور الحالي للوضع البيئي عدا العوامل الطبيعية: تراكم النفايات في كل مكان، تدهور واحات النخيل وسرقة أشجارها، استهداف المجال الفلاحي بقلع أشجار الزيتون في عدة مناطق، الاستهلاك المفرط للمياه الجوفية الذي نبهت إليه مجموعة من الدراسات حيث جاء في مقدمة التقرير الاثباتي لتصميم تهيئة جماعة الويدان الإشارة إلى مهددات التوازن الايكولوجي بتراب الجماعة وما تتعرض له الفرشة المائية التي أصبح يخشى عليها الندرة والتلوث بفعل صرف المياه المستعملة بدون معالجة.

ونظرا إلى كون الساكنة لم تعد تطيق الوضع البيئي الحالي، فقد أثيرت المسالة البيئية بحدة أثناء الورشات ولاسيما الورشة الخاصة مع الجمعيات حيث دق الجميع ناقوس الخطر واعتبروا هجوم الاسمنت والمشاريع الاستثمارية لا يوازي وضع البنية التحتية للجماعة، وهو الشيء الذي يشكل خطا حقيقيا عل الجماعة وخاصة أنه مع كل رخصة بناء تعطى في مجالات الاستثمار والسكن الذي يستفيد منه القاطنون بالجماعة والمهاجرون إليها ستساهم بصفة حتمية في تخريب البيئة.

وأثير كذلك أثناء الدورة العادية لشهر يوليوز لسنة 2010 على مستوى الجهاز التداولي للمجلس الجماعي، وذلك في تدخل رئيس المجلس الجماعي بخصوص دراسة الميثاق الوطني للبيئة، وكذا فيما يتعلق باطلاع المجلس على حالة تقدم وضع المخطط الجماعي للتنمية وما تتطلع إليه الجماعة على صعيد تدبير النفايات والتخلص منها.

وهكذا يظهر بصفة جلية أن المشكل البيئي أصبح يفرض نفسه بحدة، حيث تنتظر الساكنة في القريب وضع نظام لجمع النفايات، مصرة على اعتبار ذلك مطلبا مستعجلا . هذا مع العلم أن الجماعة قد باتت تمتلك التصور الذي تبحث في شأن تنفيذه عن شريك ، وسبق أن راسلت في شأنه الوزارة المعنية وتتوقع تعاون السلطات الإقليمية في مؤازرة جهودها من اجل خلق نظام لجمع النفايات والتخلص منها في القريب.

ورغم الوعي الحاصل بخطورة الوضع و متطلبات التنمية المستدامة وبصرف النظر عن الخدمات المحدودة إلى غاية الآن، وكذا عن بعض الوسائل التقنية التي أصبحت تتوفر عليها الجماعة والكفيلة بالتدخل عند الحاجة ، وفي نطاق محدود اتخذت الجماعة إجراءات مهمة للحد من ظاهرة التلوث البيئي بالجماعة ، ومن أهم الإجراءات المتخذة :

• محاولة إدماج الاهتمامات البيئية في مختلف اوراش التنمية.
• الحرص على ضرورة توفر كافة الشروط البيئية في التحملات المتعلقة بانجاز المشاريع المختلفة بالجماعة بما في ذلك استغلال المقالع اعتبارا لما للإدارة المحلية من الاختصاصات فيما يتعلق بالشرطة الإدارية في مجال المحافظة على البيئة وفق المرجعية التشريعية في هذا الباب.
• السعـي الدائم إلى إيجاد حلول مناسبة للنقـط السوداء لأكوام القمامة بجانب الطرق الوطنية و بعض المؤسسات والمجاري المائية، علما أن نسبة التغطية البالغة تساوي ثلاثة أطنان من النفايات التي يتم نقلها إلى المطرح العمومي يوميا وعلى بعد 30 كيلومترا لا تتعدى نسبة 10 % من الإنتاج اليومي بسبب قلة الإمكانيات، مع الإشارة إلى تدهور حالة الشاحنة المستعملة باستمرار مما يجعلها تتعرض للأعطاب من حين لآخر نظرا لكثافة الاستعمال وبعد المطرح العمومي.
• تنظيم لقاءات تحسيسية في المجال البيئي مع بعض الفاعلين من اجل حماية المجاري المائية، كاللقاء مع أرباب معاصر الزيوت بحضور السلطة المحلية وعدة فرقاء آخرين، وكذا فيما يخص محلات إنتاج الدواجن و غيرهـــا، فيما يتعلق بأكوام النفايات والمزابل التقليدية بمختلف الدواوير.

كما يتم بين الحين والآخر تنظيم قوافل من اجل النـــظافة عــبر المحاور الطرقية وضفاف المجاري المائية.

وقد شكلت مناسبة الاحتفال بيوم الأرض بالنسبة للجماعة خلال هــــذه الســـنة حدثا خاصا تم القيام خلاله بعدة أنشطة بيئية تترجم مدى الوعي وكذا الاهتمام المحليين بموضوع البيئة مما تستحق معه الجماعة مؤازرة جهودها من قبل الفاعلين الأساسيين على المستوى الإقليمي والوطني.

تفتقر جماعة الويدان إلى وحدات صناعية ضخمة ، باٍستثناء معمل سطار بلاستيك لصنع الاواني البلاستيكية ، إضافة إلى بعض الوحدات التصبيرية كمعمل لتصبير الزيتون . وتتوفر الجماعة على وحدات معاصر للزيتون نظرا لأهمية الانتاج المحلي من هذه المادة . ونجد معاصر للزيتو كوحدات مهمة لاٍنعاش السوق المحلي :
• معصرة للزيتون يعود تاريخ إنشائها إلى ما قبل 1992 ، تقدر مدة اشتغالها بين شهرين وثلاثة أشهر وتوفر في الأدنى 2200 يوم عمل.
• معصرة للزيتون يعود تاريخ إنشائها إلى ما قبل 1992 ، تقدر مدة اشتغالها بين شهرين وثلاثة أشهر وتوفر في الأدنى 1600 يوم عمل
• معصرة للزيتون احدثت سنة 1995.

انكبت الجماعة منذ إحداثها على تأهيل مجالها فتم الحرص بشكل ملحوظ على إيصال الكهرباء بالموازاة في الوقت نفسه مع برامج التجهيز الأخرى التي كانت سباقة في انجازها من المنظور الاستراتيجي على اعتبار كون تحقيق هذه التجهيزات يدخل في نطاق تأهيل وتقوية قدرات مجالها الترابي وتسويقه لصالح تدفق الاستثمار الداخلي والخارجي . وقد انصب الاهتمام على مشروع انجاز التوسعات المتبقية في أفق الوصول إلـى نسبة 100 % من التزود بالكهرباء بعد أن كانت النسبة حسب نتائج الإحصاء لسنة 2004 لا تتجاوز 63.1% مع العلم أن النسبة تهم الربط الفعلي للمنازل وهي غير ذات النسبة عندما نتحدث عن مجرد إيصال الشبكة إلى الدواوير.

وهكذا قطعت الجماعة لغاية الآن أشواطا مهمة في سبيل إيصال الكهرباء لعموم الساكنة من خلال عدة برامج قامت فيها بدور أساسي سواء من خلال تدخلاتها لدى الجهات الإدارية المعنية بالموضوع أو من خلال الاعتمادات المالية المرصودة للعمليات المختلفة منذ بداية المشروع إلى الوقت الراهن، وهو الشيء الذي ساهم في إيصال الشبكة إلى عموم الدواوير باستثناء دوار تلبرجت بمجموع 24 منزل كان قد تم إدراجه ضمن الاتفاقية المتعلقة ب PERG 3 بحيث لم يتم تفعيل الإجراءات المتعلقة بالانجاز نظرا للوضعية العقارية للدوار واحتمال الترحيل .

ويجري البحث بالتنسيق مع المكتب الوطني للكهرباء من اجل الدراسة وإفساح المجال أمام تدخلات الجماعة قصد مباشرة الإجراءات فيما يخص انجاز ما تبقى من التوسعات بعد رصد الاعتمادات المالية الضرورية لذلك.

أما فيما يخص الدور السكنية غير المستفيدة من شبكة الكهرباء سواء منها المنازل القديمة التي لم يشملها لا برنامج PNER ولا برنامج الكهربة الشمولي PERG في جميع مراحله أو التي تم إنجازها حديثا، فإن مشروع التوسعات سيمكنها من ذلك من خلال عقد صفقة عدد 03/2009 في انتظار المصادقة عليه من طرف السلطة و الوصية . كما توجد الدراسة الخاصة به في طور الإعداد من طرف مصالح المكتب الوطني للكهرباء . أمـا فيما يتعلق بالتوسعات التي سيتم تمويلها من طرف المكتب الوطني للكهرباء بخصوص بعض الدور السكنية غير المستفيدة ، فهي في طور الانجاز وخاصة فيما يتعلق بأشغال تركيز الأعمدة.

اتخذت جماعة الويدان مجهوادت عالية في سبيل توزيع الكهرباء، حيث بلغ فيها مستوى توسيع شبكة الإنارة العمومية التي راكمت في شأنها مصالح تجربة تنم عن الخبرة والتحكم في تسيير هذا المرفق العمومي الذي تطور عبر مركزي الشويطر والمحمدية وعبر كافة الدواوير. ويمكن اعتبار حالة التقدم الذي وصلت إليه الجماعة في هذا المجال ، احد المؤشرات الدالة على التحسن الذي اخذ يطبع مستوى الولوج إلى الخدمات الأساسية بالجماعة.

ومن الجوانب السلبية الذي تحد من مجهودات الجماعة فيما يخص توسيع شبكة الإنارة العمومية ما يتعلق بضعف جودة التجهيزات المرتبطة بطبيعة برنامج الكهربة القروية الشمولي الذي لم يأخذ بعين الاعتبار مدى احتمالات المستقبل بخصوص توسيع شبكة الإنارة العمومية بالقدر الذي تقوم به الجماعة في الوقت الحالي بحسب رأي تقنيي المكتب الوطني للكهرباء.

وتعاني الجماعة من عدة مشاكل متعلقة بالأساس بالإنارة العمومية ، تهم عدم تحكم الجماعة في الضوابط المتعلقة بأجهزة التحكم رغم كون ذلك يدخل في إطار تقديم الخدمة السريعة عن قرب وبالفعالية المطلوبة أمام عجز مصالح المكتب الوطني عن ذلك، خصوصا وأن الأجهزة المذكورة تتعرض للأعطاب بصفة شبه دائمة وظلت تعاني معها ساكنة بعض الدواوير الكبرى ...

وللدلالة على حجم النفقات المتعلقة بأداء فاتورة الإنارة العمومية التي تسعى الجماعة إلى توسيعها بصفة مستمرة انسجاما مع التوجه العام إلى تأهيل المجال والاستفادة من الفرص التي يتيحها القرب من المجال الحضري أدرجنا هذا الجدول التالي لتبيان الارتفاع المطرد في عمومه لوتيرة النفقات ابتداء من سنة 2004 إلى متم شهر يونيو سنة 2010.

إن مياه الشرب لم تكن متوفرة إلا بنسبة محدودة من خلال بعض الآبار المتواجدة بالمنازل أو الخاصة بالسقي حيث بدأت أزمة مياه الشرب بالمنطقة لاسيما بعد سنوات الجفاف في التمانينات من القرن الماضي ولم تكن جماعة اولاد حسون – الجماعة الام – لتستجيب لكافة الحاجيات على صعيد كافة التراب التابع لها آنذاك بما فيه المجال الحالي لجماعة الويدان نظرا لقلة الإمكانيات وغياب برامج الدعم من طرف الدولة والمجتمع المدني فاضطر السكان للبحث عن أبار يجلبون منها المياه في غياب شروط السلامة الصحية.

ومنذ إحداث الجماعة تم بذل مجهودات كبيرة في العقدين الأخيرين في سبيل إحداث وتطوير الشبكة المحلية للماء الصالح للشرب سواء في نطاق برمجة الفائض المالي لميزانية الجماعة ومساعدة الجمعيات أو في نطاق البرامج المختلفة التي ساهمت فيها إلى جانب الجماعة عدة جهات وطنية أو دولية في نطاق البرامج الآتية :
• البرنامـج الوطني لتزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب
• برنامــج محاربــة آثــار الجفـاف.
• 2 البرنامـج الأفقـي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية

ولقد مكن ذلك إلى حدود سنة 2003 من بلوغ نسبة التزود بالماء الصالح للشرب تبلغ حوالي 80 % ثم تواصلت المشاريع أثناء الولاية الانتدابية السابقة والحالية كما ونوعا حيث وصل عدد الآبار الجماعية المجهزة 46 بئرا.

ويعتبر مشروع الفيض الذي بلغت كلفته 2.957.969.90 درهم واستفادت منه عدة دواويـر من أهم المنجزات التي تحققت في هذا الصدد في انتظار تحقيق مشروع أخر بمنطقة الشمال الغربي لتراب الجماعة.

و نجد أن بكل دوار من دواوير الجماعة الأساسية على وجه العموم نقطة مائية مجهزة تشرف على تدبيرها إحدى الجمعيات حيث يعمل في ميدان الماء الصالح للشرب 47 جمعية تقوم بمتابعة و تدبير المنشآت المائية المجهزة تحاول مصالح الجماعة العمل على التنسيق فيما بينها مع تقديم الدعم اللازم في حدود إلامكانيات المالية ، الشيء الذي مكن من ربط ما يقدر ب 98 % من المنازل بالربط الفردي الخاص.

كما أن المجلس الجماعي صادق في الآونة الأخيرة على الانضمام لجماعة الجماعات مع الجماعة الحضرية لمدينة مراكش و القصبة و خمس جماعات قروية مجاورة للمجال الحضري من اجل التدبير المفوض لقطاعات الماء و الكهرباء و التطهير السائل مما يجعل جماعة الويدان مقبلة على الارتباط بشبكة للماء الصالح للشرب مرحليا فيما يخص بعض المناطق ذات الحاجة الملحة وهو ما تحقق جزئيا ببعض الدواوير بالمنطقة الشمالية.

وتهم النسبة العالية في التزود بالمياه الآبار المجهزة خلال سنوات التسعينيات وما تلاها إلى سنة 2004 حيث سبقت الإشارة إلى تحقق نسبة مهمة في التزود بالماء خلال الولاية الانتدابية الثانية كما عكست ذلك نتائج الإحصاء.

وتسهر الجماعة على صيانة الأبار كخزانات أساسية للتزويد لماء الصالح للشرب ، وتكلف هذه المتابعة التقنية ، مبالغ مالية تتحمل عبئها الجماعة في غالب الأحيان حيث أن الجمعيات المشرفة على الماء الصالح للشرب لم يكن لها ذلك الدور المنتظر منها في بداية التأسيس من حيث ضمان تقديم الخدمة والجودة اللازمتين وبقيت الجماعة تضطلع بدور أساسي حيث لازالت تتدخل في كثير من الأحيان لضمان السير العادي للمنشات المائية عن طريق شراء المضخات والأنابيب وغير ذالك فضلا عن مشكل تعميق الآبار ولاسيما أثناء سنوات الجفاف.

وتقدر المبالغ المالية الضخمة التي تتكلف بها الجماعة خصوصا المشروع المنجز سنة 2008 ، حيث عملت الجماعة على تعميق 35 نقطة مائية بتكلفة بلغت 603.600,00 درهم بموجب صفقة عدد 02/2008.

أما على مستوى الجانب الصحي ، تعمل الجماعة للحفاظ على صحة المواطنين و ضمان جودة المياه الصالحة للشرب من خلال برنامج المتعلق بالمعالجة الكيماوية للآبار بخلق شراكة فاعلة في هذا الجانب مع مندوبية وزارة الصحة التابعة لعمالة سيدي يوسف بن علي لمحاربة الأمراض الموودة في المياه من خلال وسائل جد متطورة و القيام بحملات توعية من اجل صيانة المعدات المائية و تاطير وتكوين المشرفين على عملية المعالجة والتحسيس بخطورة الأمراض المنقولة عن طريق الماء في العديد من الآبار جراء سقوط حيوانات ومواد ملوثة.

ولم تتوقف الجماعة الويدان عند هذا الحد ، وقد عملت بعد زيادة متطلبات الساكنة إلى خلق حلول بديلة للنهوض بالجماعة على مستوى تغطية كافة الدواوير بشبكة الماء الصالح للشرب ، و اندرج توجه الجماعة في هذا الإطار بمساعدة السلطة الإقليمية بإبرام اتفاقية شراكة في اطار البرنامج الأفقي للمبادرة الوطنية للتنمية البشريـة برسم سنة2010 في شأن ربط ستة دواوير بشبكة الماء الصالح للشرب و التطهير للمجال الحضري وهي : تعبارت ، السعادنة ، بلمجاد ، ابيه ، محمد و الشرفا.

ويعتبر هذا المشروع من أهم المشاريع المتعلقة بالماء الصلح للشرب بالجماعة وجاء التفكير فيه نظرا للملوحة المرتفعة بالنقط المائية المجهزة بهذه المنطقـة بعد القيام بتعميقها اثر سنوات الجفاف المتوالية.

وقد وصل المشروع نسبة مهمة في الانجاز بعد المصادقة على اتفاقية الشراكة بين الجماعة و الشريكين الأساسيين وبعد مرحلة بداية تثبيت الأشغال .وتأتي نوعية وأهمية هذا المشروع من حيث كونه يرى النور بمنطقة لطالما أبرزنا أهميتها بالنسبة للجماعة في العديد من الميادين الاجتماعية والاقتصادية نستكمل بحثه في إطار تشخيص الأنساق المتعددة الأوجه التشابه والتباين في نفس الوقت للمجالات الترابية كما أكدتها نتائج الورشات.

إن مجاورة الجماعة للمجال الحضري والعلاقة المتعددة الأوجه بالمحيط المجاور جعلا من ربط التواصل وتسهيله بهذا المحيط أمرا في غاية الأهمية بالنسبة للسياسة التنموية بالجماعة ولاسيما أن توا جد شبكة من الطرق الوطنية والثلاثية والإقليمية المعبدة تشكل الدافع القوي في توجه السياسة المحلية نحو بناء وتهيئة المسالك الرابطة بين الدواوير والطرق المعبدة في اتجاهات مختلفة كاتجاه مدينة مراكش التي ترتبط معها الجماعة ارتباطا عضويا بحكم شبكة من العلاقات البشرية والاقتصادية.

وتكمن أهمية الموقع الاستراتيجي للجماعة بالإضافة إلى مجاورتها للمجال الحضري في استفادتها من محورين طرقيين رئيسيين يعود تاريخ تأسيسهما إلى ما قبل الاستقلال يتمثلان في الطريق الوطنية رقم8 و الطريق الوطنية رقم 9 .وتشهد هذه الطرق حركة مرورية كبيرة.

وتمتد الطريق الوطنية رقم 9 على الحدود الغربية والجنوبية عدا منطقة باب الأطلس والعكاري وتبلغ مسافة الامتداد المذكور16.5 كلم من واد تاروميت عند النقطة الكيلومترية 248.540pk من الناحية الغربية للجماعة دوار اولاد الكرن الغربية الذي أصبح بموجب التقسيم الإداري الأخير تابعا للمقاطعة الحضرية للنخيل والى الحدود الجنوبية الشرقية مع جماعة ايت فاسكا التابعة لعمالة إقليم الحوز عند النقطة الكيلومترية 264.04 pk دوار تيكوتار.

أما بالنسبة للامتداد المتعلق بالطريق الوطنية رقم 8 فيبلغ ثمانية كيلومترات من واد تروميت عند تجزئة زهرة النخيل النقطة الكيلومترية 258.400 pk إلى واد الحجر عند النقطة الكيلومترية 266.400 pk ويلعب المحوران الطرقيان السالفان الذكر دورا حيويا بالنسبة للحركة المرورية على وجه العموم . فيما يخص المعطيات التقنية فان مراجعها تؤكد تصنيفهما ضمن أنواع الطرق الجيدة ويبلغ عرضهما على التوالي سبعة وثمانية أمتار.

وتمتد الطريق الجهوية رقم 2019 الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 9 بالطريق الوطنية رقم 8 من المنطقة الشرقية لتراب الجماعة في تراب الجماعة بـ 5 كيلومترات وكانت تصنف بمثابة الطريق الثانوية تحت عدد 6111 وتم انجازها خلال سنتي 2001 و 2002 وتعتبر ضعيفة وذات جودة ناقصة من الناحية الفنية بالرغم مما كان من التعويل عليها في التخفيف عن المقطع الباقي من الطريق الوطنية رقم 9 في اتجاه مدينة مراكش بالنسبة لتغيير الاتجاه نحو بعض المناطق الأخرى مرورا بالجهة الجنوبية الشرقية لتراب الجماعة.

وبالنسبة للطرق الثلاثية رقم 6004 وتمتد على طول 5 كلم انطلاقا من ملتقى الطريقين الوطنيين في اتجاه منطقة العكاري شمالا حيث توجد أهم المنشات السياحية وتعتبر هذه الطريق ذات جودة متوسطة على العموم.

ويبلغ طول الطرق الإقليمية 7 كلم وتربط وسط الجماعة حيث توجد بعض الدواوير وبعض المشاريع الاستثمارية بالطريق الوطنية رقم 9. وعلى وجه العموم فان هذه الشبكة الطرقية المعبدة تلعب دورا أساسيا فيما يتعلق بانفتاح الجماعة على محيطها والتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي ينمو باطراد.

أما الطريق الإقليمية 210 المؤدية إلى سيدي رحال وتعبر الجماعة بالموازات مع الطريق الوطنية رقم 8 يمينا في اتجاه الشرق على بعدكيلومترين على وجه التقريب.

وتعتبر هذه الطريق ذات أهمية تاريخية بالنسبة للمنطقة وتلعب دورا حيويا بالنسبة لتخفيف الضغط عن الطريق الوطنية رقم 8 و تعبرها طرق متعددة غير معبدة إلى مختلف الجهات الداخلية بالجماعة مما يبرز دورها الحيوي وان كانت تشكل خطرا في فصل الشتاء مما يؤدي إلى محاصرة بعض الدواوير وعرقلة المبادلات الاقتصادية والاجتماعية مما يعيق التنمية المحلية.

إما فيما يخص المسالك الجماعية فرغم الطبوغرفيا السهلة بالنسبة لتضاريس الجماعة وكون السهل يشكل المعطى الجغرافي الوحيد بنسبة 100 % فان المسالك الداخلية بين الدواوير والرابطة بينها وبين المحيط لم تكن صالحة للمرور بحيث تكون مجموعة من الدواوير في حكم العزلة عن محيطها ولاسيما أثناء التساقطات المطرية مما حذا بالمجلس الجماعي إلى ايلاء موضوع تهيئة هذه المسالك أهمية كبرى أخذت توتي أكلها ولاسيما في السنوات الأخيرة حيث تضاعفت وتيرة الانجاز.

وخلال الولايات الانتدابية السابقة تمت تهيئة عدة مسالك من خلال برامج مختلفة سواء في إطار الإنعاش الوطني 4 أو في إطار مشروع Z7 المذكور سابقا آو في إطار برمجة فوائض الميزانية الجماعية كما هو الأمر بالنسبة لبرمحة فائض السنة المالية لسنة 2006 حيث تم تخصـيص مبلغ 1.584.966.36 درهم لتهيئة خمسة مسالك وذلك فضلا عن بعض المسالك التي تمت تهيئتها في نطاق التنسيق والتعاون مع بعض الفاعلين.

يرتبط موضوع الطرق والمسالك بموضوع وسائل النقل من حيث ان وجود شبكة من الطرق والمسلك المختلفة يفترض وجود وسائل للنقل العمومي والخاص . ويمكن القول ان هذه الوسائل متوفرة على وجه الاجمال بالنسبة للطريقين الوطنيين عبر الحافلات ووسائل النقل المختلفة.

هذا بصفة اجمالية اما على وجه التفصيل فاننا نجد الحافلات غير كافية ويتسبب عدم انتظامها وقلتها في تاخر اليد العاملة والطلبة والتلاميذ عن الوصول في الوقت المناسب للمدينة فيما قلنا انه يشكل حركة دؤوبة من والى المدينة التي ترتبط بها الجماعة في شكل مجموعة من العلاقات المتعددة على المستويات السكانية والاقتصادية والتربوية.

وبسبب تزايد الطلب على خدمات شركة الزا بصفة خاصة فيما يتعلق بالنقل المدرسي تم استدعاء مدير الشركة خلال الدورة العادية لشهر ابريل سنة 2006 حيث تم طرح مجمل المشاكل واقتراحات المجلس فيما يخص دعم وايجاد الحلول الواقعية للنقل عبر المحورين الاساسيين واحداث خطوط اخرى عبر اتجاهات الطرق المعبدة بتراب الجماعة 2 دون ان يتحقق شيء من ذلك كله.

وهكذا فبسبب قلة وعدم انتظام وسائل النقل التي تعبر المجال الترابي للجماعة يفضل الكثير من مرتادي المحورين الطرقيين استعمال وسائل بديلة تتمثل في أعداد من الدراجات المختلفة التي لاشك انها تعوق حركة السير مما تنتج عنه حوادث مميتة خصوصا اثناء ساعات الذروة في الصباح والمساء لا سيما في ظل انعدام وجود علامات تحديد السرعة او قلتها او عدم احترامها ان وجدت.

هذا بالنسبة لوسائل النقل العمومية على المحورين الطرقيين الطريق الوطنية رقم 8 و الطريق الوطنية رقم 9 اما فيما يتعلق بوسائل النقل الداخلي على الطرق المعبدة الاخرى فانها تبقى منعدمة رغم الاهمية المفترضة لهذه الطرق ورغم وجود الحاجة الماسة لوسائل النقل عبرها في اتجاهات مختلفة

وقد كانت أثار غياب وسائل النقل الداخي حاضرة اثناء الورشات حيث تساءل الجميع عن ماال اقتراحات سابقة بخصوص حصول الجماعة على رخص النقل بهدف ربط اجزاء الجماعة بالمؤسسات التربوية والصحية فضلا عن ربطها بالمحاورالطرقية في اتجاه انفتاح الجماعة على محيطها العام وعلى مدينة مراكش بصفة خاصة علما ان هذا الموضوع كان ضمن جداول عدة دورات للمجلس الجماعي منذ الدورة العادية لشهر اكتوبر لسنة 2005.

تتوفر الدائرة الصحية بالجماعة القروية الويدان على مركز صحي وثلاثة مستوصفات تنهض بأعبائها موارد بشرية قليلة لا تتعدى أربعة أطباء وخمسة ممرضين، فيما تنتشر أربع صيدليات بكل من منطقتي الشويطر والمحمدية.

و يقع المركز الصحي الجماعي بمنطقة الشويطر بجانب المقر المركزي للجماعة بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 9 ، وقد تم تشييده قبل سنة 2000 إلا أن تفعيل خدماته لم تنطلق إلا بعد مرور مدة على ذاك التشييد، ويتوفر المركز على قاعتين ومكتب للطبيب وعلى سكنين وظيفيين يتم تزويدهما بالماء من الخزان المائي بمقر الجماعة. ومع ذلك تبقى بناية المركز ضعيفة الجودة على وجه العموم، إذ بالرغم من المساحة المتوفرة بفضل البقعة التي تم اقتطاعها من الملك الجماعي إلا أن بناية المركز تضيق أكثر بسبب اكتضاض المترددين عليه خصوصا أثناء فترات الصباح، مع أنه كان من المفترض أن تتوفر بناية المركز على قاعة للانتظار تستوعب أعداد المرضى المتوافدة على غرار ما نجده في مثيلات هذه المراكز حتى في أماكن نائية .

ومن جهة أخرى، فقد تم تجهيز المركز الصحي في إطار البرنامج الأفقي للتنمية البشرية بجهاز الفحص مما ساعد في التخفيف من معاناة المرضى المترددين عليه ولاسيما بالنسبة للدواوير المستفيدة فعلا من خدمات المركز والتي تقع في دائرة قطرها، وذلك نظرا لكونه يمتد إلى أكثر من عشر كيلومترات في اتجاه المنطقة الشرقية واقل منها في اتجاهات أخرى.

والى جانب المركز الصحي الجماعي توجد بتراب الجماعة ثلاثة مستوصفات أخرى هي: مستوصف بلعضم الذي يرجع تأسيسه إلى بداية السبعينيات من القرن الماضي بعد أن كانت الساكنة تتجه إلى المستوصف المتواجد حاليا بدار بقا في تراب جماعة أولاد حسون الذي يتواجد بجانب الطريق الوطـــنية رقم 9 و لا يبعد كثيرا عن المركز الصحي لجماعة، بحيث يعتبر أقدمها وأحسنها فيما يخص تــقديم الخدمات الصحية للساكنة بكيفية تخلو من المعاناة بالمقارنة مع المؤسسات الأخرى، حيث يرجع ذلك لعدة أسباب منها صغر قطر الدائرة السكانية التابعة له ومنها كذلك توفر الموارد البشرية اللازمة، هذا إلى جانب تقديم الخدمات المطلوبة على العموم، وذلك على الرغم من هشاشة البناية وتدهور مرافقها ومجالها البيئي. في حين يتمركز مستوصف البكارة بالوسط حيث تم الشروع في تقديم الخدمات به سنة 2008 إلا أن الساكنة التابعة للدائرة الصحية لهذه المؤسسة كثيرا ما تشكو من النقص في الأطر الطبية والغياب المتكرر للممرض الوحيد المتواجد بالمؤسسة فضلا عن نقص الأدوية وغياب الإسعافات الضرورية

هذا وتتوفر الجماعة أيضا على سيارة إسعاف تعمل على تقديم الإسعافات ونقل حالات الاستعجال فورا إلى المؤسسات الصحية بالمدينة، حيث وضعت الجماعة في إطار الخدمات الاجتماعية رهن إشارة السكان سيارة إسعاف بالمجان في المستوى اللائق على مدار الساعة و طيلة أيام الأسبـوع لما لا يخفى من أهمية ذلك على صعيد الولوج إلى الخدمات الصحية وتحسين الولادة في الوسط المراقب وتخفيض نسبة وفيات الأطفال والنساء الحوامل، حيث لا تبعد أقصى مسافة عن المدينة بمدة زمنية تتجاوز نصف ساعة بالنسبة لسيارة الإسعاف الجماعية المجهزة، مما يظهر مرة أخرى أهمية الموقع الاستراتيجي كنقطة قوة كبيرة بالنسبة لجماعة الويدان التي تستفيد من الخدمات التي يوفرها القرب من المدينة على كافة المستويات.

كما تجدر الإشارة إلى عدة مبادرات للجماعة تبرز دورها كشريك في الميدان الصحي نذكر منها تنظيم أيام صحية و حفل اعذار للأطفال في أكثر من مناسبة.

يشكل المخطط الجماعي مناسبة لتقليص العجز المسجل على مستوى القطاعات السوسيو ثقافية والرياضية التي نقصد بها القطاعات الاجتماعية المتعددة في مجالي التكوين والتأهيل، وكذا المجال الثقافي والرياضي، وذلك نظرا لما تحظى به من أهمية في مجال دعم قدرات الفرد وقياس مستوى معيشته وكذا تحسين أوضاعه المتعددة في المجتمع، ولما للجماعة من دور بمقتضى المادة 41 من الميثاق الجماعي في مجال انجاز وصيانة مراكز التأهيل والتكوين المهني وإنشاء دور الثقافة والمكتبات والملاعب الرياضية والمسابح وغيرها من منشآت البنية التحتية الأساسية السوسيو ثقافية.

وعملت الجماعة خلال هذه الفترة على تنزيل بنود المادة 41 من الميثاق الجماعي كخطوة ديمقراطية اتاه الساكنة المحلية من خلال التفكير في خلق فضاء سوسيو ثقافي يشمل كافة الأعمار ، ويعتبر مجال التكوين والتأهيل من المجالات التي تعرف العجز على مستوى الجماعة لأسباب لها علاقة بما سبق الحديث عنه في سياق تشخيص وضعية الأملاك الجماعية حيث تحدثنا عن مشكل الرصيد العقاري بالنسبة للجماعة .وذلك على الرغم من تواجد مؤسسة النادي النسوي الوحيدة بدوار العربي بن بوزيد على محور الطريق الوطنية رقم 9 اذ بفضل تدخل المسئولين المحليين تم التنازل عن بقعة أرضية من طرف احد المحسنين تبلغ مساحتها 600 م2 تم بها بناء النادي النسوي من طرف مندوبية الإنعاش الوطني يتوخى منه المساهمة في تنمية المرأة والفتـة القرويـة بالمنطقـة التي تشهد في الآونة الأخيرة تزايد عدد الجمعيات النسوية.

وكان المبتـغى من هذه المؤسسة أيضا هو جعلها بالإضافة إلى الأنشطة الحرفية المزاولة بها مركزا لالتقاء فعاليات هذه الجمعيات قصد التشاور والتنسيق بينها في مجال بحث الأنشطة الموازية للعمل الجمعوي بصفة عامة ولاسيما وان هناك بروزا اخذا في التنامي في السـنوات الأخيرة للحركة النسوية في عدة مناطق بات من اللازم أخذه بعين الاعتبار في إطار مقاربة النوع التي تدخل بحكم المستجدات القانونية والحقوقية ببلادنا ضمن إعمال الأدوات الكفيلة بالعمل التشاركي من اجل تحقيق اهداف التنمية المحلية.

اما فيما يخص الجانب الرياضي فيلاحظ وجود تنظيمات مختلفة توجت سنة 2009 بتأسيس الجمعية الرياضية للويدان تعمل على مستوى المجال الترابي للجماعة ككل من اجل النهوض بالقطاع عبر ايجاد الأرضية وتأهيل الفرق الرياضية.

وقد جاء هذا التتويج على مستوى توحيد الجهود والتنسيق بين مكونات المجال الرياضي كثمرة للجهود الخاصة التي قامت بها اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية بمساعدة رئاسة المجلس الجماعي ولا سيما بعد الورشة المنظمة تحت عنوان : '' الفعل المحلي ودوره في التنمية البشرية بجماعة الويدان '' سنة 2009.

ولا يدل وجود التنظيمات والاهتمامات بهذا المستوى إلا على كون تراب الجماعة يزخر بطاقات ويحفل بتجارب تتمثل نتائجها في استقطاب الشباب كما تتمثل أيضا في انجازات رياضية ترجمت على ارض الواقع على مدى السنوات الماضية ان على المستوى المحلي او الجهوي او الوطني بل حتى على المستوى الدولي حيث صادفنا احد الشبان من دوار احمد بلحاج يستعد لمغادرة التراب الوطني للمشاركة باحدى دول الخليج في رياضة العدو الريفي ونحن بصدد تنظيم الورشة الخاصة مع الجمعيات في اطار هذا التشخيص.

وتعتبر رياضة الجري من الرياضات التي سبق للفريق الممثل لجماعة الويدان ان فاز بها على الصعيد الجهوي والاقليمي في نطاق عمالة سيدي يوسف بن علي سابقا . كما حقق ممثلوا الجماعة انجازات مهمة على صعيد نهائيات العدو الريفي القروي في غير ما مناسبة.

اما على مستوى كرة القدم فيشار الى تنظيم عدة مسابقات خصوصا اثناء المناسبات الوطنية كما ان الدوري السنوي بين فرق الدواوير التي يبلغ عددها ثمانية عشر فريقا يشهد بدوره اهتماما متزايدا على الصعيد المحلي وكذا على صعيد الجماعات المجاورة مما جعل الشأن الرياضي بالجماعة يتحول بالتدريج إلى نواة للرياضة الجماهيرية بعد تأسيس منتخب الجمعية الرياضية ومشاركته في عصبة الجنوب.

بيد أن مايحد من إبراز الطاقات المحلية وإنقاذ الشباب يكمن في غياب الدعم اللازم للمبادرات المحلية خصوصا فيما يتعلق بإيجاد البنية التحتية الرياضية حيث نجد البنية الحالية عبارة عن ملاعب بحواشي الدواوير تابعة لأملاك الخواص عدا عن كونها مؤقتة بسبب استعمالها في الحرث أو تحويلها إلى بنايات وهي وضعية لايمكن لها الإسهام في التأسيس للإشعاع الرياضي الذي تطمح إليه الكفاءات والفعاليات المحلية وقد تدخل احد الشبان أثناء الورشة المنظمة لممثلي الدواوير بالمنطقة الجنوبية وكان كله مستاءا للوضعية وقال : '' اننا نخجل من انفسنا حين نضطر لاستقبال الفرق خارج المجال الترابي للجماعة لغياب كل شيء له علاقة بالرياضة '' منتقدا غياب الحكامة على صعيد الجمعية الرياضية للويدان التي تحتفظ بتوزيع الألبسة الرياضية.

من هنا يبرز المجال حافلا بالطاقات رغم أن نتائج الاستمارة التمهيدية للورشات لم تعكس اهتمام الساكنة بالمجال الثقافي والرياضي حيث نجد 93 شخصا من اصل 150 مجموع العينة التي شملها البحث لايبالي المستجوبون ضمنها بالإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالمجالين أي بنسبة 62 %.

ولاينبغي النظر إلى هذه النتيجة الأمن زاوية واحدة إلا وهي العجز الكبير في المجالين تبرز معه حاجة الجماعة إلى مدى أهمية استهداف تنمية القطاعين بتنفيذ مشاريع البنية التحتية.

وعملت الجماعة خلال هذه المرحلة الى بناء ملعب يقدر تكلفته ب 250 مليون سنتيم ، جاء رغبة لما تعانيه الفرق المحلية ورغبتها في المشاركة في البطولات المحلية و الإقليمية و الجهوية ، كما يأتي هذا المشروع النموذجي في سياق الفعل التنموي الذي تعرفه الجماعة ضمن سياقاتها الإستراتيجية التي ترمي إلى النهوض بالمنطقة رياضيا و الاهتمام بطاقاتها الواعدة من الشباب في محتلف الرياضات.