• kenburns1

    الجماعة القرويةالويدان

    جماعة قروية تسعى للافضل

    arrow-down.png

الجماعة

تعتبر جماعة الويدان التابعة لعمالة مراكش من ضمن الجماعات الفاعلة على مستوى تدبير شؤون المواطنين وتيسير أمورهم اجتماعيا و إداريا؛ والقرب من المواطن يعتبر من الأولويات التي تنهجها الجماعة ضمن مبادئ أساسية وجوهرية ترمي من خلالها إلى خلق المزيد من التطلعات على مستوى كافة الميادين ، ويشكل المجال الحضري لمدينة مراكش قيمة مضافة بفضل عامل القرب الذي يتيح إمكانية الاستفادة من التجارب التنموية المتراكمة من خلال خلق علاقة متشابكة من أخد وعطاء ضمن سياقات متناولة لمكونات مسار التنمية بالجماعة ، ورسخت هذه التجارب لدى المجلس الجماعي لجماعة الويدان مبدأ النهوض بالجماعة ورقيها كرافعة أساسية ، ستعرف معها الجماعة تطورات ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية بموازاة الانجازات التي تهم تأهيل البنيات المختلفة في الكهرباء والماء الصالح للشرب وفي الطرق والمسالك.

وتعبر تراب الجماعة عدة طرق ومسالك تساهم في إبراز أهمية المجال الترابي وتساهم في استثمار الفرص التي يوفرها الموقع الاستراتيجي للجماعة كما سنعرض لها وفي مقدمتها الطريق الوطنية رقم 9 التي تربط مقر الجماعة المركزي بالشويطر على بعد بضع كيلومترات من الحدود مع المجال الحضري في اتجاه وارزازات و الطريق الوطنية رقم8 التي تربط ملحق الجماعة على بعد بعض كيلومترات من الحدود من المجال الحضري كذلك في اتجاه مدينة فاس عبر مدن الأطلس المتوسط .

وتمتد جماعة الويدان على مساحة شاسعة تقدربـ 120 كلم مربع ، وتتميز بموقع جغرافي استراتيجي تتخذ فيه الجماعة مكانة رفيعة ومركز توافد وعلاقات تشابك تربطها بالبوابة الشرقية لمدينة مراكش التي تربط الجماعة بعلاقات مختلفة مهمة من المعاملات الاقتصادية والاجتماعية . و يحد الجماعة من جهة الشمال الغربي جماعة واحة سيدي إبراهيم، وجماعة بوروس التابعة لعمالة إقليم الرحامنة في الشمال الشرقي بالضفة الشمالية لوادي تانسيفت . ومن جهة الغرب تحدها المقاطعة الحضرية للنخيــل، ومن جهة الشرق جمـاعـة أولاد حسون . أما من جهة الجنوب فتحدها جماعتا سيدي عبد الله غياث و أيت فاسكا التابعتان لعمالة إقليم الحوز.

ويعود تاريخ إحداث جماعة الويدان إلى سنة 1992 حيث كان المجال الترابي للجماعة موزعا بين جماعتي أولاد حسون وجماعة اجنانات ، وتعتبر جماعة أولاد حسون الجماعة الأم حيث كان يتبع لها الجزء الجنوبي للطريق الوطنية رقم 8 إلى حدود المناطق الشرقية. ونظرا لما تتميز به جماعة الويدان من مؤهلات طبيعية وثروات ضخمة على مستوى ميادين شتى، فقد تم إحداث جماعة الويدان التي تعتبر إحدى الجماعات المهمة التابعة لعمالة مراكش كجماعة مستقلة بمقتضـى المرسوم رقم 468-92-2 الصادر في 28 ذي الحجة 1412 '30 يونيـو 1992.

واشتقت جماعة الويدان اسمها من الخصوصية المحلية التي تميزها عن باقي الجماعات، و اختيار اسم الويدان كانت له علاقة تراثية وثقافية بنوعية المنطقة التي تم فيها إحداث الجماعة، ويعود أصل التسمية كون المنطقة تعبرها أربع أودية من مختلف الجهات، وكانت معظم المناطق تتخذ اسم واد معين حيث بات اسم الوادي يتداوله السكان في خطاباتهم اليومية ضمن اللغة العامية في مختلف تعاملاتهم. وكلمة الوادي قد تكون تحريفا لكلمة الواديان على وجه التثنية ولاسيما إذا عرفنا أن المنطقة المعنية أساسا بالتسمية لم تكن تشمل جميع تراب الجماعة الحالي إلى وادي تانسيفت فيكون المقصود أساسا بلفظ المثنى المنحرف واد اغمات وواد الزات حيث نجد إطلاق الكلمة ينصرف إلى بعض الأجزاء الترابية الحالية للجماعة في الجهة الشرقية المجاورة والواقع بعض مجالها في نطاق جماعة أولاد حسون حاليا. وبهذا اتخذت جماعة الويدان اسمها الحالي بشكل رسمي من الناحية الإدارية والقانونية دالة على مجموع تراب الجماعة بحدودها الحالية والقابلة بطبيعة الحال لأي تقطيع ادري يأتي في المستقبل

و يبلغ عدد سكان جماعة الويدان بمقتضى نتائج الإحصاء المذكور 20.925 نسمة وعدد الأسر 3794 أسرة فيما يبلغ عدد النساء في سن الإنجاب 5200 نسمة وعدد الأطفال من فئة 6 إلى 11 سنة يصل إلى 3405 منهم 1624 إناث. و يبلغ معدل النمو السكاني 2% حيث عرف تراجعا بالمقارنة مع المعدل المسجل سنة 2004 والبالغ 3% وترجع أسباب ذلك في الغالب إلى ما أصبحت تقتنع به العائلات في مجال تنظيم النسل .

أما الكثافة السكانية فتبلغ 174 نسمة في الكيلومتر المربع وهي نسبة ارتفعت بالمقارنة مع سنة 1994 ومن المرجح كونها ارتفعت أكثر على غير المتوقع لما يشهده المجال الترابي من توافدات سكانية فضلا عن الزيادة الطبيعية طبقا لمعدل النمو السكاني.

ويتم التوزيع الجغرافي عبر 56 دوارا اغلبها تتمركز في المنطقة جنوب الطريق الوطنية رقم 8 وهي المنطقة الآهلة والأكثر اتساعا من حيث المساحة.

ويتميز مناخ المنطقة بما يشبه المناخ القاري بفضل نطاقها البيومناخي لسهل الحوز ذي التضاريس المتشابهة بين جبال الأطلس الكبير من جهة الجنوب ومجموعة من التلال على مشارف الجهات الأخرى، حيث انعدام التأثيرات البحرية ، و يقل المطر ويرتفع المدى الحراري باشتداد الحرارة صيفا حيث قد تمتد إلى ما فوق أربعين درجة ، واشتداد البرودة شتاءا حيث تنخفض الحرارة إلى أدنى مستوياتها. ويصل معدل الحرارة السنوي إلى 19.9 أما معدل التساقطات المطرية فيقدر بحوالي 220 ملم مع ارتفاع المعدل في السنتين الأخيرتين 2009 -2010 ليصل312 ملم سجل منها سنة 2009 351.5 ملم وسجلت 272.5 ملم إلى نهاية شهر يونيو سنة 2010. و يتميز توزيع التساقطات بعدم الانتظام بين الشهور والفصول والسنوات ، بينما نجد أن التساقطات الشبه المنتظمة تمتد بين فصل الخريف وفصل الربيع، إذ يعرف فصل الصيف من جهة أخرى جفافا ترتفع معه الحرارة إلى أعلى مستوياتها مع هبوب رياح الشرقي خلال فترات متقطعة تكون ذات تأثير سلبي مما يساهم في معاناة الفلاحين خلال هذا الفصل. وبينما يحتد المناخ ترتفع درجة التبخر ونسبة الرطوبة مما يبرز أهمية وفرة المياه والمزروعات والأشجار بالمجال الترابي للجماعة في التخفيف النسبي من حدة الخصوصيات السابقة لمناخ الحوز على وجه العموم.



وتشهد الجماعة بحكم مؤهلاتها وموقعها الجغرافي ارتفاعا مهما في عدد الأنشطة المختلفة، وهي في ذلك و إن كانت لم تستفد من وثيرة أنشطة البناء في تحسين مداخليها منذ بداية تركيز المشاريع الكبرى والصغرى إلى ما قبيل صدور القانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية فإنها شرعت في الاستفادة من مجموعة من المبالغ المالية على شكل هبات كانت تهم الترخيص بالمشاريع الاستثمارية التي كان يمر الترخيص لها عن طريق لجنة الاستثناءات، إذ وقع نوع من الاجتهاد في ملائمة تلك الهبات بحكم كون الجماعات المجاورة للمجال الحضري كانت تحرم من مبالغ مالية مهمة إزاء هذا النوع من المشاريع الكبرى التي لو تمت بالمجال الحضري على بعد مسافات قليلة لكان الوضع مخالفا، فكان من جراء هذا أن استفادت جماعة الويدان من مبالغ مالية مهمة في هذا الإطار.

وقد تم ذلك بصفة خاصة برسم السنتين الماليتين 2006 و 2007 و استمرت حتى النصف الأول من سنة 2008 إلى أن دخل القانون المشار إليه والقرار الجبائي المحلي حيز التنفيذ بل حتى بعد ذلك.

ولم تكن جماعة الويدان إبان إحداثها منذ التقسيم الإداري لسنة 1992 ذات موارد مالية تذكر حيث كانت ميزانيتها بالكاد تفي ببعض المتطلبات البسيطة الزائدة على أجور الموظفين حيث كانت تعتمد على حصتها من الضريبة على الدخل بنسبة 90 % . وقد مرت هذه الميزانية بمراحل متأزمة كما هو الحال بالنسبة للميزانية برسم سنة 2003 التي لم تتم المصادقة عليها سوى أيام قليلة من موعد اختتامها نتيجة الإخلال بالحفاظ على التوازن البنيوي للميزانية ككل.

وقد وصل الأمر قبل ذلك إلى وجود صعوبة في صرف مستحقات الموظفين كما هو الحال في نهاية الفترة الانتدابية الثانية نتيجة إثقـال كاهل الجماعة بالديون والتوظيفات، لتأخذ بعد ذلك الوضعية المالية تسترد دعمها المتكامل منذ سنة 2006 وخلال سنة 2007 إلى أن تم تجاوز الحالة السابقة إذ قامت الجماعة بفضل الجهود الخاصة لرئيس المجلس - الذي أعيد انتخابه رئيسا للولاية الانتدابية الحالية - بتصفية ملف الأحكام القضائية التي صدرت ضدها أثناء الفترة الانتدابية الثانية وتم إبرام عقود صلح في شأنه مع تحمل مبالغ مالية لصالح الأطراف المدعية مما أدى إلى إرجاع الثقة من جديد للجهات المتعاملة مع الإدارة الجماعية في ميادين مختلفة.

ومن جهة أخرى أخذت تنخفض بالتدريج نسبة أجور الموظفين من ميزانية التسيير بعد أن كانت تمثل أكثر من80% كما لم تعد الميزانية الجماعية رهينة بإعانات الدولة.

وتتنوع قطاعات الأنشطة الاقتصادية بالمجال الترابي لجماعة الويدان بين الفلاحة والتجارة والبناء والصناعة التقليدية والخدمات، وتتميز بفك الارتباط بالمجال الفلاحي رغم أهميته بالنسبة للعديد من الدواوير على المحورين الطرقيين.